برنامج “رأي سينمائي أصيل”.. أصيل بيكتشرز تعود لمتابعيها

في 15 مارش 2011, تغيّر مصير الشباب السوري بسبب هبوب رياح الربيع العربي و وصولها إلى سوريا, و أجبرتهم على تغيير مسار حياتهم و إعادة حساباتهم من جديد, و هي بقدر ماكان لها من أثر مُدمّر على جيل الألفيّة (مواليد بين 1980 و 2000) و لكنها في المقابل أجبرت الجميع على النظر للواقع بعين جديدة و عقليّة مختلفة. و بسبب تزامنها مع بزوغ الشبكة الإجتماعية كوسيط عالمي يجمع كل البشر في مكان واحد, فقد كان لها النصيب الأكبر من الاهتمام بالنسبة للشباب السوري.

.
صانع الأفلام “أصيل” الذي بدأ حياته المهنيّة و هو بعمر 21 بالفيلم القصير الإعتراف الذي شارك في تمثيله جمال قبش, عميد المعهد العالي للفنون المسرحيّة وقتها,  و المٌمثّلة لينا حوارنة , الفيلم الذي لفت أنظار الكثير من المشاهير في سوريا بسبب الدقّة و الإحترافيّة في اهتمام أصيل بأدقّ التفاصيل كمبتدئ في صناعة الأفلام, فقد عمل مع حكم الزعبي في تصميم الأزياء, و أقام مؤتمراً صحفيّاً ضمّ عدّة إعلاميّين سورييّن, و فتح لأصيل آفاق جديدة ذاك الوقت. و شارك بعدها بعدّة مشاريع في الجامعة و مشاريع فرديّة ك #البدلة الذي نال على علامة الإمتياز في جامعته في ماليزيا فرع التواصل البصري Visual Communication. تغيّرت حياة أصيل عند وصوله مدينة كاليفورنيا في الولايات المتحدة, و بعد تعلُّمه أساليب جديدة في إنتاج الأفلام القصيرة على الشبكة و ليتعرّف أكثر على الإزدهار الذي سوف تواجهه الشبكة الإجتماعيّة خلال العشر سنوات القادمة. فأعاد تشكيل فريقه ليُعاود العمل, و وضع خططه المرحليّة ليعود لصناعة الأفلام بأسلوب عصري يناسب التوجّهات الجديدة.
.

البرامج

برنامج رأي سينمائي أصيل الذي بدأ عرضه على الصفحة الرسميّة لAssil Pictures على Facebook و Twitter مع بداية العام الجديد, يتم عرضه الإثنين و الأربعاء و الجمعة من كل أسبوع. و هو نقد فني لآخر أفلام هوليوود.

”  أقوم بالنقد السينمائي بشكل يومي كوني سينمائي و أتابع كل ما يتعلّق بالسينما,
و أردت أن أشارك تجربتي مع أصدقائي على الشبكة الإجتماعيّة بأسلوب إحترافي و
مرن بنفس الوقت ” 

يتميّز نقد أصيل كونه قصير و بسيط, و خلال حديثي معه كان يشدّد على فكرة أن لا يتجاوز المحتوى النقدي 30 ثانية من وقت القارئ. و في حقيقة الأمر أن بناء المحتوى البسيط و الاحترافي بنفس الوقت يستهلك جهد مضاعف لأنه يعتمد على الجودة في بناء المحتوى و ليس الكم. هذا الأسلوب في بناء المحتوى هو ما يجلب اهتمام القرّاء على الإنترنت فالوقت أصبح ثمينا بالنسبة لهم, و أي إطالة قد تقطع اهتمام القارئ نحو محتوى آخر.

توجد أيضاً عدّة برامج يُحضّرها أصيل و فريقه و التي من المخطط لها أن تبدأ في وقت ما في هذا العام, و منها برنامج على Youtube  يُقدّم سينما هوليوود باللغة العربيّة ليطرح مواضيع شيّقة في قصص و أساليب مثيرة للجدل يتّبعها صانعوا الأفلام هناك ليُقدّموا صورة شيّقة للمشاهد. و بعض المشاريع الأخرى التي لم يرغب أصيل الإفصاح عنها بعد.

” تغيّرت صناعة الأفلام كثيراً خلال العشر سنوات الماضية, فلم تعد مسألة الإنتشار حكراً على شركة إنتاج و لم تعد الأدوات تُشكّل عبئ مادّي كبير لإنتاج فيلم بصورة مُمتازة. و قد ألهمني العمل في هوليوود عندما قابلتُ عدّة من مشاهير المصوّرين و المنتجين أنّهم لا يكتمون أسرار المهنة عن أحد.  أريد في أصيل بكتشرز أن أنقل كُلّ ما أتعلّمه عن السينما من بلدها الأم, هوليوود,  ليتذوّق المُشاهد العربي الفن الحقيقي في صناعة الأفلام” 

نال برنامج “رأي سينمائي أصيل” إعجاب المتابعين, و جمع متابعين جدد أيضاً مما كانت لهم تفاعلاتهم على الصفحة على الفيسبوك, فقد ازداد عدد متابعي الصفحة خلال الثلاث أسابيع الأولى من إطلاق البرنامج بنسبة 36 في المئة, قالي لي أصيل “كانت التفاعلات أفضل مما توقعنا كبداية”

أصيل بيكتشرز Assil Pictures

الشبكة الإجتماعيّة

 تكسب الشبكة الإجتماعيّة كل يوم على حساب الإعلام التقليدي, فهو كمصدر موثوق للملعومات و التسلية يخسر كل عام على حساب الشبكة الإجتماعيّة, و من هذه الأسباب هي إرتفاع أهميّة الفرد على الشبكة الإجتماعيّة مقارنةً بالإعلام التقليدي. إن الشبكة الأجتماعيّة عكست المعادلة القديمة و التي كانت “الإعلام يؤثر على الفرد” لتكون العلاقة مُتبادلة بين الإعلام و الفرد, و ليكون الفرد عضو فعّال في صناعة المواد الإعلاميّة. و كرد فعل للشبكة نشأت عدّة شركات إنتاج عربيّة كتلفاز 11 و خرابيش و رصيف 22 و غيرهم. كل من هذه القنوات تُقدّم الواقع بأسلوبها و بحسب نظرتها للواقع, و قد استطاع كل منها الوصول لمجموعة كبيرة من المتابعين من كل الأعمار على الإنترنت. و اليوم أصيل بيكتشرز كقناة مختصة بتغطية صناعة السينما في هوليوود تُقدّم رؤية مُختلفة لتحاكي حاجات الشباب العربي عموماً و السوري خصوصاً.
.
لربما كانت مسيرة حياة أصيل الفنيّة لتكون مختلفة لو بقي في سوريا, و لكن السفر  وتنقّله في عدّة بلدان و خاصّةً وجوده في هوليوود بالتأكيد أعطاه نظرة مستقبليّة عن المسار الجديد الذي تسلكه صناعة الأفلام. من القصص البصريّة Visual Storytelling إلى الإخراج و الكتابة الحديثة و أساليب التصوير الذي مازالت تفتقر له شركات الإنتاج العربيّة, هذا ما سيجعل أصيل يقدّم آخر التطوّرات و التقنيّات على شبكته الإجتماعيّة. 
Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s