هبوط الثقة في الإعلام الإخباري العربي, دراسة عن أزمة في وسائل الإعلام

الإعلام الإخباري في تغطية المناطق الساخنة في الشرق الأوسط, في تطبيق المنفعة و الإشباع.

قدّمت هذه الدراسة رسالة الماجستير في إختصاص الإتصال و العلاقات العامّة. و هي تهدف إلى البحث وراء الأفراد داخل الأراضي الساخنة في الشرق الأوسط في استخداماتهم المختلفة لوسائل الإعلام من أجل الحصول على المعلومات عن الوسط المحيط بهم, و ما هي درجة رضائهم من دقة هذه المعلومات. و قد حاولت تلخيصها في أهم ما جاء بها.

اعتمدت الدراسة طريقة الدمج بين الطريقة الكميّة و الطريقة النوعيّة في حصولها على المعلومات من المنتسبين, لكن الدراسة لم تستطع جمع عدد المنتسبين الذي كان من المفترض استجوابهم للحصول على نتائج دقيقة و كان ذلك لأسباب كثيرة منها عدم إمكانيّة الوصول إلى جميع هؤلاء المنتسبين و استجوابهم.

تركّز الدراسة حول محورين رئيسيّين.

– سعي الأفراد من جميع أنحاء العالم وراء استقصاء الأخبار حول المناطق الساخنة في الشرق الأوسط, و ما هي وسائل الإعلام التي يستخدمونها و يثقون بها.
– سعي الأفراد داخل الأراضي الساخنة وراء استقصاء الأخبار من حولهم, و ماهي وسائل الإعلام التي يستخدمونها و يثقون بها.

الأولى و هي عامّة, و تم التوصّل للنتائج عبر الدراسة الكميّة لمعرفة التوجّه العام للأفراد من كل مكان للاستقصاء عن المناطق الساخنة, و قد بيّنت النتائج أن الناس يستخدمون وسائل الإعلام التالية في تقصّيهم عن الأخبار في المناطق الساخنة في الشرق الأوسط ضمن النسب التالية

– 28% التلفزيون
– 5% راديو
– 3% صحائف مطبوعة
– 34% الشبكة الإجتماعية
– 23% المواقع الإخبارية
– 7% تطبيقات الهواتف الذكيّة.

ثلاثة من هذه الوسائل تعتمد بشكل أساسي على الإنترنت في استخدامها و هي الشبكة الإجتماعيّة و المواقع الإخبارية و تطبيقات الهواتف الذكيّة و مجموع مستخدميها 64% من مجموع الإستخدامات للوصول إلى المعلومات. و بيّن البحث أيضا أن 41% من سكّان المناطق الساخنة لا يستطيعون الوصول إلى الإنترنت لأكثر من 10 ساعات أسبوعيا لأسباب مختلفة.

السؤال الأهم في الدراسة كان معرفة لماذا الغالبيّة من مستخدمي وسائل الإعلام بمختلفها لا يثقون بالأخبار التي يتلقونها عن طريقها. 

– الشبكات الإخباريّة التجاريّة: و هي الشركات التي تقدّم الأخبار كنوع من نشاط الشركة كالقنوات و الجرائد و مواقع الإنترنت و قد أظهرت الدراسة النوعيّة أن 73% لا يثقون بالأخبار التي يتلقونها من خلالها لأنهم يؤمنون أن جميع تلك القنوات مقادة من بروباغاندا مصنوعة من الأشخاص التي يمولوّنها و أنها غير جديرة بالثقة و هي تسعى لتنفيذ خطط لا تصب في مصلحة الناس.

– الشبكات الإجتماعيّة و الصحافة المدنيّة: و هي مواقع التواصل الإجتماعي التي تعتمد على تقديم الأخبار من أفراد لا علاقة لهم بالإعلام الإخباري الربحي و قد بيّنت الدراسة أن 83% من سكّان المناطق الساخنة لا يثقون بالأخبار التي يتلقونها عن طريقها. كانت النتيجة صادمة و قد بيّنت الدراسة النوعيّة أن السبب في انعدام الثقة هو أن الغالبيّة من الأخبار التي كانت ترفع على الشبكات الإجتماعيّة في بداية الأزمة في الشرق الأوسط كانت مكتوبة من حسابات ذات أسماء مستعارة لا تمثّل أسماء حقيقيّة موجودة على أرض الواقع.

.

و أيضا من نتائج الدراسة هي درجة موافقة الناس لهذه العبارات

– “وسائل الإعلام تحاول مساعدة سكّان المناطق السّاخنة في تقديمها للأخبار”
28 بالمئة موافق
22 بالمئة لا رأي
51 بالمئة يرفضون العبارة

– “وسائل الإعلام تؤّمن معلومات مفيدة لسكان المناطق الساخنة”
27 بالمئة موافق
32 بالمئة لا رأي
41 بالمئة يرفضون صحّة هذه العبارة

– “وسائل الإعلام تسعى جاهدة من أجل تأمين معلومات صحيحة و دقيقة عن الوضع في المناطق السّاخنة”
20 بالمئة موافق
22 بالمئة لا رأي
58 بالمئة يرفضون صحّة هذه العبارة

– “ويسائل الإعلام تستخدم لغة هادئة من أجل تخفيف حدّة التوتر بين الأطراف المتنازعة في المناطق الساخنة”
16 بالمئة موافق
12 بالمئة لا رأي
72 بالمئة يرفضون صحّة هذه العبارة

رغم أن الكثير من المصوّرين و الصحفيّين الذين يتطوّعون للذهاب إلى المناطق السّاخنة في الشرق الأوسط لمحاولة إيصال الحقيقة للملايين ممن يتابعون الأخبار في تلك المناطق إلا و أن نتائج الدّراسة بيّنت أن نسبة كبيرة جدّا من سكان المناطق الساخنة لا تثق  بما تتابعه من أخبار على وسائل الإعلام. غياب هذه الثقة قد يكون للأسباب التالية.

الأوّل. عدم معرفة الغالبيّة من المتابعين الجهد الذي يبذلونه الصحفيّين الذين يخاطرون بحياتهم من أجل التقصّي عن الحقيقة و عدم معرفتهم بقوانين المهنيّة الصحفيّة و كيفيّة كتابة الأخبار و تناقلها و ما هي الصعوبات التي يواجهونها.
الثاني. أنهم على صلة مباشرة مع الواقع الذي يحدث و أن فعلا ما يتم إذاعته عن طريق وسائل الإعلام مختلف عمّا يحدث في مناطقهم.
الثالث. سوء في نقل اللغة الإعلاميّة إلى المتابع العربي في تلك المناطق الساخنة. أي أن الأخبار صحيحة و لكن التراكيب المستخدمة لغويّا في نقل الأخبار لا تكون متوافقة مع المتلقّي في تلك المناطق مما يتسبّب في طعن المتلقّي للأخبار.

تم الوصول إلى هذه النتائج في دراسة شريحة تتكون من 70 شخص من مناطق ساخنة مختلفة. الشريحة أصغر من أن تكون ذات مصداقيّة عالية و لكن ما أتمنى حدوثه هو قيام مؤسّسات مختصة بإجراء الدراسة بإمكانيّة أوسع ليتم تقييم وسائل الإعلام العربيّة و التي سوف تؤثر لاحقا في تحسين عمل وسائل الإعلام في المنطقة.

المصادر المعتمدة التي أستخدمت لإتمام العرض الأدبي لهذه الدراسة موجودة عند الطلب.

 

Advertisements

One thought on “هبوط الثقة في الإعلام الإخباري العربي, دراسة عن أزمة في وسائل الإعلام

  1. Pingback: كيف تؤثّر وسائل الإعلام علينا؟ (4) … تأثير الجمهور النشط | مدوّنة | ثقافة ميديا

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s