من إنجازات الماضي, فيلم عصفور السطح

تسعون دقيقة تغوص في تقاصيل المجتمع التونسي من رؤية الطفل نورا من حي الحلفاوين في فترة تغيره من طفل إلى شاب.

لم يتردد المخرج فريد بوغدير من اتباع النهج الواقعي في عرض أدق تفاصيل أحد عينات المجتمع التونسي, فدخل في الحي الشعبي الذي يقضي فيه المراهقين وقتهم في تجربة كل شيء, و القضايا الإجتماعية كالدين و الجنس و الخرافات القصصية التي يتناقلها الأفراد.

في مجتمع عربي ينفصل فيه عالم الذكور عن عالم الإناث, يعيش الطفل نورا تحوله إلى الرجولة فترة الضياع بين العالمين و إرادته في إثبات نفسه بين الشبان و بنفس الوقت عدم رغبته في ترك الحضن الأنوثي, و بدء تحرك الشهوة الجنسية لديه. و هو وسط الكثير من القضايا و الخرافات و الإزدواجية الإجتماعية و العنف و القمع السياسي و الحب. لقد ركزت الكاميرا على البيئة في الفيلم لتكون من وجهة نظر الطفل لكي نستطيع أن نفهم ماذا يجول في ذهنه و مالذي يجلب إنتباهه لتكون الأساس الذي سيعتمد عليه المخرج من نقل المشاهد من حالة يعيشها الطفل إلى أخرى, و لرصد تفاعلاته الإدراكيّة مع البيئة خلال بدء معالجته للأفكار و الدروس التي يمتصّها من الأفراد من حوله.

أنتج الفيلم سنة 1990 و يعتبر “عصفور السطح” أول فيلم روائي طويل من إنتاج مشترك بين تونس و فرنسا. و قد حصد الفيلم جائزة السعفة الذهبية لمهرجان سينما حوض المتوسط في إسبانيا عام 1990, و جائزة التانيت الذهبي في مهرجان قرطاج السينمائي في نفس العام, و من ثم جائزة الجمهور عام 1991 في ألمانيا, و ترشح لجائزة سيزار الفرنسية عام 1991.

Screenshot 2014-05-24 03.05.19

 

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s